سميح عاطف الزين
274
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
- ما هذا البشر على وجهك يا سعد ؟ ، لقد ذهبت إلى دكانك ، فوجدته مغلقا . . قال سعد : واللّه كان مقصدا مباركا مع أبي بكر بن قحافة إلى صديق حميم . . وتطلّع إليه عثمان محدّقا ثم قال : ومن هو هذا الصديق يا ترى ؟ إلّا أن تكون مودة أبي بكر لمحمد بن عبد اللّه هي التي قادتكما إليه ، خاصة وأن الناس تتحدث عن لقائهما كثيرا هذه الأيام . . ولم يجب سعد بل انصرف عنه وهو يقول في نفسه : ليتك يا عثمان ، تؤمن بأن محمدا رسول اللّه ؟ وذهب عثمان إلى بيته ليجد خالته سعدى بنت كريز وقد جاءت لزيارة أمه أروى بنت أم حكيم بنت عبد المطلب وتوأمة عبد اللّه بن عبد المطلب - والد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - . ولاحظ عثمان مدى انهماك خالته بحديثها ، فسألها عما يشغل بالها ، فقالت له : - أما واللّه إنه لخبر مثير يا ابن أختي ، فلقد جئت توا من بيت أبي طالب ، وقد سمعته يقول بأن ابن أخيه محمدا قد نزل عليه الوحي من السماء ، وبعثه اللّه نبيا ورسولا . . قالت أروى : أسمعت يا بني ، واللّه لو كان ما يقال حقا عن بعث نبي آخر الزمان ، فلن يكون هناك نبي غير محمد بن عبد اللّه ، فما عرفناه إلا الصادق الأمين .